موضوع: رمـضان بـلا أمـل ..... فـوداعاً لـلعـمـل الأربعاء يوليو 28, 2010 8:35 am
[center]خواطر رمضانية
بسمك اللهم ينطقُ الأريب ، سبحانك ربي فأنت القريب ، ما سبّح الحوت في البحر العجيب، أدعوك ربي فأنت المجيب ، سدّد القول لا تجعله يغيب ، ولا تجعله عند الناس غريب، وصلي اللهم على رسولك الحبيب ، ما غرّد الشادي على الغصن الرطيب ،
واجمعنا به وبجمعه المهيب.
لا تبنون بما أكتب حُكما ، ولكن نصيحة صغتها حِكما ، ومن أُوتي الحكمة صار نجما ، وعليه الله قد أنعما.. فبسم الله أبدأ القول ، والصلاة والسلام على الرسول ، وعلى آله وصحبه ومن والاه في الفعل والقول ، فاقرئوا يا أصحاب العقول ، حتى وإن كان في المقال طول ، في ذبي عن الدين حياة كالقصاص !! من المبطلين بلا سيف ولا رصاص !! لكل أسلوبه وهذا أسلوبي الخاص ، أنا لست من أهل الاختصاص!! ولست الأديب القاص ، بآي الكتاب والحديث بنيت الأساس، فلا تفرّون من الحق فمنه لا مناص!!!
هو علي عهد...فأما بعد
إن الله لا يقبل إلا طيّبا، وغير الاخلاص عنده مُخيّبا ، وعلمه بالقلوب ليس مُغيّبا ، يؤاخذ بما تكسب القلوب ، ويحاسب بجريرة الذنوب ، فيعذب من يشاء أو يتوب ، سبحانه علام الغيوب ، لا يعزب عنه مثقال ذرّه ، سبحانه فالق البذره ، فمن قرن طاعته بشُهره ، سيراها هماً قد يضرّه ، ومن كان مخلصاً طوال عمرِه ، سيرى بإذن مولانا ما يسرّه ، ويجعله في سعادة وحبْرة ...!!
لا يزال إبليس اللعين ، يعوّق أعمال المؤمنين ، حتى اذا يئس ، واندحر وخنَس ، انتقص من الطاعه ، بتزوير البضاعه ، من بعد أن يوسوس ، في خلوةٍ بغير حِس ، حتى يظن المؤمن ، بأنه المُتقِن ، وغيرهُ ممتهن ، وأنه ضحّى بجهدِه ، ليقوم الأمرُ من بعده ، ونسيَ في الله حمده ، ويقول وهوفي سعاده ، لا ندّ لي في العباده ، فخرق في سفينته ، شقوقاً بغفلته ، وقد لا يسدها الرقع ، حتى يهجر هذا الطبع ، والذي عنه يمنع ، كل هداية إلى النور ، فيزجى بضاعته بالغرور ، ويبيعها للناس بالزور ، فتصبح كصلاةٍ فعلها مهدور ، إن كان فاعلها بلا طهور...!!
موضوع: رد: رمـضان بـلا أمـل ..... فـوداعاً لـلعـمـل الأربعاء يوليو 28, 2010 8:38 am
أيها الموحد للأحد...
إنه الله وليس له ند ، فاحفظ بينك وبينه العهد ، ولا تشوّه العمل بتصعيرِ خد ، ولا بكبرٍ لن تبلغَ به المجد ، ودع عنك مديح الناس ، إلا إن كان من أجل التنافس ، لتعرض صنيعك بدون التباس ، نقيا من كل ما يُمجّ ، مغسولاً بالماء والثلْج ، خالياً من روائح الشرك ، فتنجو من أدنى الدَرَك ، وترى من الله ما يسرك!!
على ماذا التسابق ؟؟ أهو من أجل الحق ؟! أم لقيلٍ وقال ونق ، على هونك ترفّق ، فإنه هو الخالق ، يعلم ما بصدرك الضيّق ، وما في فكرك المنطلِق ، وما أنت إليه متشوّق ، وما بيمينك قد تحقق ، وكتابك سيُصدّق ، ولسانك سيقرأ ويدقق ، فإن جحدت فجسمك سينطق ، فاترك هواك الملفّق ، لكي تُسدّد وتُوفّق !!
موضوع: رد: رمـضان بـلا أمـل ..... فـوداعاً لـلعـمـل الأربعاء يوليو 28, 2010 8:40 am
[center]أيها المُحبَط...
عن صراط الله لا تشطُط ، لا تشرك معه في المَكرَه أوالمَنشَط ، فلن تغُشَّه وإن أعانك الرهط ، فالله يريدك مخلصا له منضبط ، ولكي نضع على الحروف النُقط ، سأسألك سؤالا واحداً فقط ، هل تقبل أن تشتري ثوباً وهو مرقط ؟؟!!!
إن نهيت النفس ، عن الرياء والنقص ، فحذارِ أن تُصبح مفلس ، فلا تظلِم ولا تَبخَس ، ومن حقوق الناس تخلّص ، ممن ضربته أو إغتبته ، أوحتى في الملأ عِبته ، أو أخذت ما في جُعبته ، فإن عجزت عن الاعتذار ، فلا أقل من أن تدعو لمن ظلمته في الأسحار!!
قال تعالى : { وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا} (53) سورة الإسراء
يا زارعاً بجهله ، زرعاً ما انبلَه ، ثقيلٌ حِملُه ، في مجرى السيل ، كم به من قتيل ، برياءه في العلم ، أغرقه سيلٌ عرم ، فاقتلعه من جذوره ، منهياً تمسكه بدوره !!
أخلص العمل ، واعزم وتوكل ، وكن للخلق مثل ، فكلٌ له أجل ، تفانوا والله لم يزل ، وهو للتوبة يقبل ، فيا باغي الخير أقبِل ، فهذا موسم الخيرات ، رمضان الطاعات ، فلا تقل كالمساكين ، لن نصبح رمضانيون ، بل لله عاصون ، وعلى ذلك ثابتون ، ثم يُفوّتون على أنفسهم ، ما هو أعظم من عُرسِهم ، وما ينفعهم في رِمسهم ، ويمحو ما كان في أمسِهم !!!
موضوع: رد: رمـضان بـلا أمـل ..... فـوداعاً لـلعـمـل الأربعاء يوليو 28, 2010 8:44 am
أيها الدعاة...
رفقاً فلا تكونوا جُناه ، فالله يقبلُ توبة من عصاه ، ويحب الجماعة أن تغشاه ، ولو بينهم من مرّ لمبتغاه ، بل لحاجةٍ غير مسعاه ، فيُغفر له معهم فضلاً من الله ، والله جعل لنا مواسم ، هي أجدر بالتوبة والندم ، وظيفةٌ شاغرة لكل من تقدم ، فيها الطاعات تُرسَم ، فإن كان للمعصية من عائد ، فلعله لهوى النفس يجاهد ، ويستغفر الله حيرانٌ مما يجد ، فلا تكونون عوناً على أخيكم ، مع شيطان قد تسعده مساعيكم ، فإنماالدعوة باللين والرقه ، وهي بالغلظة كمنٍ في الصدقه!!
في شهر رمضان ، بماذا ننادي الأخوان ، فمنهم الظالم ، ومنهم المسالم ، ومنهم النادم ، ومنهم المُعرِض ، الذي أخلد للأرض ، وفيهم من هو لله قائم ، وفيهم من هو في الشر عائم ، وفيهم الفقيه العالم ، لذا سأجمعهم تحت شعار دائم ، وأنادي أياً منهم ب(يا أيها الصائم) ،حتى أنت أيها النادم ،أناديك أيها الصائم ، لأنك من بعد الاستغفار، ومن بعد تجاوز الأخطار ، بدأت بدرب الانتصار ، فأصبحت مُلزماً وبلا أعذار ، أن تكون للصوم صفةً وشعار!!!
ففي هذا المقال ، بدأت وبلا ابتذال ، بذكرالاخلاص في الاعمال ، لأنه صفة لمن هم كالجبال ، ولا تسهل إلا على الأبطال ،فمهما كان العمل ، فبغير الاخلاص لن يكتمل ، بل قد يُردّ على عَجل ، ولا يعتبر ولا يُقبل ، وهذا لا يعني الرفض لكل العمل ، بل قد يرد ما بالرياء قد فُعل ، الربع أو النصف أو الكل ، وكذلك ففي الصوم كلٌ ممتحن ، وللصوم مهارةٌ وأسلوبٌ حسن ، وكل فرضٍ مكتوب لا بد أن يتقن!!
قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )البقرة : 183 وهذه نصيحتي...
ولن تكتمل فرحتي ، إلا إن زالت بها معصيتي ، واعانتني على شقوتي...
فيارب تقبل مني هذا العمل ، واهد قارئه لترك العلل ، فإن اخطأت فإني أبرأ إليك ربي من الزلل ، وإن اصبت فأنت الاعلم وأنت الأجل ، ولك اللهم المثل الأعلى إن قيل المثل!
قال تعالى : { إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } (118) سورة المائدة
والحمد لله على ما صنع ، وما أعطى وما منع ، وما أعـزّ وما وضع ، ما صَدح مُغرّدٌ أو هَجع.