مبادىء المعاملات والآداب من القرآن الكريم - سلسلة متجددة ويرجع الفضل الى اهله من موضيع استاذة فضيله
المواضيع الجديدة منذ آخر زيارة لياستعراض مشاركاتكمواضيع لم يتم الرد عليهاأفضل مواضيع اليوم افضل اعضاء اليومافضل 20 عضو
 
أهلا وسهلا بك إلى | منتديات اور إسلام | .
أهلا وسهلا بك ضيفنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، وفي حال رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
الرئيسيةالمنشوراتبحـثدخولالتسجيل
 
» قرار جديد من ادارة المنتدى لجميع الاعضاء والمسؤلين بالموقعالإثنين يناير 15, 2018 8:27 pm من طرف عبدُالله» كتاب ام المؤمنين ام القاسم كتاب مسموع وما لا تعرفه عنهاالسبت يناير 13, 2018 2:34 am من طرف شموخى» شركة تسليك مجاري شمال الرياضالسبت يناير 13, 2018 2:34 am من طرف شموخى»  شيبة بن عثمان ابن أبي طلحةالسبت يناير 13, 2018 2:33 am من طرف شموخى» من قصص البخاري العجيبة ومن اروع ما قرأت السبت يناير 13, 2018 2:25 am من طرف شموخى» ممكن ترحيب وشكراالإثنين يناير 08, 2018 8:30 pm من طرف jassim1» متلازمة ستكلرالخميس يناير 04, 2018 6:15 pm من طرف عبير الورد»  التاتاه عند الاطفالالخميس يناير 04, 2018 6:14 pm من طرف عبير الورد»  نصائح للتعامل مع المكفوفينالخميس يناير 04, 2018 6:13 pm من طرف عبير الورد» علامات التوحد الخفيف الخميس يناير 04, 2018 6:12 pm من طرف عبير الورد» التسامح والصبر في الحياة الزوجيةالخميس يناير 04, 2018 6:10 pm من طرف عبير الورد» نبضُ الاسرة الخميس يناير 04, 2018 6:09 pm من طرف عبير الورد» كتاب السيرة النبوية كتاب مسموع الجزء الاولىالخميس يناير 04, 2018 5:48 pm من طرف عبير الورد» كتاب شرح الفقه الميسر كتاب مسموع الجزء الثالث والجزء الرابعالخميس يناير 04, 2018 5:48 pm من طرف عبير الورد» كتاب جامع بين العلم وفضله للحافظ بن عبد البر كتاب مسموع الجزء الاولىالخميس يناير 04, 2018 5:47 pm من طرف عبير الورد» كتاب صحيح مسلم الجزء الخامس كتاب مسموع 5 /11الخميس يناير 04, 2018 5:47 pm من طرف عبير الورد» كتاب صحيح الامام مسلم الجزء الثانى كتاب مسموعالخميس يناير 04, 2018 5:47 pm من طرف عبير الورد» كتاب المنتخب فى غريب كلام العرب الجزء السانى كتاب مسموعالخميس يناير 04, 2018 5:45 pm من طرف عبير الورد» كتاب مورد الظمأن فى رسم احرف القرءان كتاب مسموعالخميس يناير 04, 2018 5:45 pm من طرف عبير الورد» كتاب عن ام المؤمنون خديجة رضى الله عنه كتاب ميموعالخميس يناير 04, 2018 5:45 pm من طرف عبير الورد
 

أضف إهدائك

أمة الله قال منتديات أور إسلام تتمنى من جميع الأعضاء الالتزام بالقوانين بارك الله فيكم
الجمعة مارس 28, 2014 7:31 pm ...
: منتديات أور إسلام تتمنى من جميع الأعضاء الالتزام بالقوانين بارك الله فيكمشعاري قرآني قال سبحان الله و الحمد لله و لا اله الا الله وحدة لا شريك لله له الملك و له الحمد و هو على كل شئ قدير
الأربعاء مايو 01, 2013 1:28 pm ...
:
سبحان الله و الحمد لله و لا اله الا الله
نور 13 قال اللهم اشفي اختي في الله ( امة الله )
الجمعة أبريل 12, 2013 11:36 pm ...
: الهم رب الناس اذهب البأس عن أخاتنا امة الله واشفها يا رب العالمين شفاءا لا يغادر سقماأبومحمد قال أسالُكم الدعاء لى بالشفاء ولجميع المسلمين
الأحد أبريل 14, 2013 1:00 pm ...
:


أسالُ الله تبارك وتعالى أن يحفظكم جميعاً من كل سوء

أسالك الدعاء لى بالشفاء حيث أجريت عمليه لاستخراج حصوه أنا وجميع مرضى المسلمين
أمة الله قال أسألكم الدعاء لى
الخميس فبراير 14, 2013 10:16 am ...
:
أسألكم الدعاء لى بحسن الختام والشفاء بورك فيكم
يجب تسجيل الدخول لنشر الرسائل
اسم الدخول:كلمة السر:
قم بتسجيلي تلقائيا كل:

:: نسيت كلمة السر


شاطر|

مبادىء المعاملات والآداب من القرآن الكريم - سلسلة متجددة ويرجع الفضل الى اهله من موضيع استاذة فضيله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
الشيخ ابوسامح
عضو مشارك

avatar


الجنس : ذكر
العمر : 61
تاريخ التسجيل : 22/09/2014
عدد المساهمات : 657

#1مُساهمةموضوع: مبادىء المعاملات والآداب من القرآن الكريم - سلسلة متجددة ويرجع الفضل الى اهله من موضيع استاذة فضيله   الأحد أبريل 23, 2017 10:47 pm

مبادىء المعاملات والآداب من القرآن الكريم - سلسلة متجددة ويرجع الفضل الى اهله من موضيع استاذة فضيله
بسم الله الرحمن الرحيم

الجزء الثامن
( 1 )
بعض آيات من آواخر سورة الأنعام وبداية
سورة الأعراف

إشتملت تلك الآيات على كثير من المبادئ الهامة في حياة الإنسان عبر العصور المختلفة , ولأن هناك ضرورات ثابتة في حياة البشر لا تتغير بتغير الزمان أو المكان فكان لابد لها من تلك المبادئ الثابتة التي تنظمها وتضع لها الضوابط حتي تستقيم المجتمعات ضمن منظومة تشريعية متكاملة لحقوق الفرد والمجتمع.

قال تعالى :

قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ -151

وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللّهِ أَوْفُواْ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ -152

وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ -153

أهم المبادئ التي نحاول أن نلتمسها من الآيات الكريمة.

حرية الإرادة بالتوجه لله الحق وحده بالعبادة , الإحسان إلى الأباء , حقوق الطفل وعدم قتلهم من الفقر, تحريم الفواحش , تحريم قتل النفس , صيانة مال اليتيم , الوفاء في الكيل والميزان , العدل في القول , الوفاء بعهد الله تعالى.

أولا- التحرر من العبودية لغير الله سبحانه , أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا ...
فالتوحيد هو أساس الحرية التي يسعى اليها الإنسان , فإذا أسلم العبد لله, وشهد أن لا اله إلا الله وأن محمد رسول الله , فقد تحققت له الحرية الحقيقية لا الحريات الزائفة التي تدور حول الإنفلات الأخلاقي الذي نشاهده اليوم والذي يؤدي إلى الأمراض النفسية والهلاك في الدنيا والأخرة.

ثانيا- الإحسان إلى الآباء , وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا...
وهذه قمة الأخلاق التى لا تعرفها الحضارة اليوم , فغاية ما يفعلونه إنشاء دور للمسنين ووضعهم فيها دون مراعاة لمشاعرهم في الحاجة الى حنان الآبناء والأحفاد...

ثالثا- حقوق الطفل , وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ...
فقد أمرنا الله تعالى بعدم قتلهم بسبب الفقر , فإن الذي خلقنا هو الذي يرزقنا وإياهم , والذي يتصور غير ذلك ليس بمؤمن.
وحقوق الطفل كثيرة في الشريعة الإسلامة منها الإختيار الجيد لأمه ,
ومنها العناية بتعليمه والإهتمام بالرياضة مثل السباحة والرماية وركوب الخيل إلى غير ذلك.
علموا بنيكم السباحة والرمي ...
المحدث: الزرقاني - المصدر: مختصر المقاصد - الصفحة أو الرقم: 658
والعدل بين الأبناء , ورد أن صحابيا سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطية ، فأمرتني أن أشهدك يا رسول الله ، قال : ( أعطيت سائر ولدك مثل هذا ) . قال : لا ، قال : ( فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ) . قال : فرجع فرد عطيته .
الراوي: النعمان بن بشير المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2587
خلاصة الدرجة: صحيح
وقبل كل شئ ينشأ في رحاب الصلة بالله تعالى,
حيث يؤمر الطفل بالصلاة في عمر سبع سنوات., لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع .
الراوي: جد عمرو بن شعيب المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: 495

رابعا- عدم القرب من الفواحش ماظهر منها وما بطن, وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ....
والنهي هنا جاء مشددا حيث كان النهي عن مجرد الإقتراب من الفواحش من تحرش وزنا وما شابه ذلك ...

خامسا- حماية النفس الإنسانية من القتل, وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ...
تحريم قتل النفس مطلقا إلا بالقانون , كعقوبة القتل العمد..
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
اجتنبوا السبع الموبقات . قالوا : يا رسول الله ، وما هن ؟ قال : الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6857
خلاصة الدرجة: صحيح

قال تعالى: ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ َتعْقِلُونَ...

سادسا- صيانة مال اليتيم , وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ...
بالنهي عن تبديد ماله الذي ورثه , ولكن إن كان التعامل مع مال اليتيم لتنميته واستثماره فلا بأس , فإذا بلغ اليتيم الرشد فيسلم إليه ماله...

سابعا- الوفاء في المعاملات المالية , وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا...
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
من حمل علينا السلاح فليس منا . ومن غشنا فليس منا
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 101
خلاصة الدرجة: صحيح

الوفاء في الكيل في حالة البيع بهذه الوسيلة,( المكيال)
والوفاء والدقة في الميزان في حالة البيع بهذه الوسيلة ( الميزان)
وهذا بقدر الإمكان قال تعالى : لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا...

ثامنا- العدل في القول , وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى...
العدل في القول ولو كان الذي عليه الحق قريب , فالعدل أساس الملك وبدون العدل تنهار الأمم..

تاسعا- الوفاء بعهد الله , وَبِعَهْدِ اللّهِ أَوْفُواْ, ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ.
في حال الإتفاق بين الأفراد بعهود معينة, وجب الوفاء بها, وكذلك العهود المبرمة بين الدول , وما كانت المنازعات وماكانت الحروب إلا بعدم الوفاء بالعهود..

عاشرا- اتباع طريق الله المستقيم , وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ...
والطريق المستقيم هو الطريق الموصل إلى السعادة في الدنيا وإلى جنات الله في الأخرة...والنهي عن إتباع طرق الشيطان لانها تبعدنا عن طريق الحق والهدية.

هذه المبادئ العظيمة مرتبطة بعقيدة التوحيد ولا يمكن أن نفصل بينها.
قال تعالى: ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ.


وتأكيدا لتلكم المبادئ جاءت الآية-33 من سورة الأعراف

قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ .



********

وإلى بقية الجزء إن شاء الله تعالى



بسم الله الرحمن الرحيم



الجزء الثامن
( 2 )
بعض آيات من سورة الأعراف



وتتوالى المبادئ والأخلاق راجين من الله تعالى أن تسود بيننا .



ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ -55 وَلا تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا

وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ - 56

الدعاء يدخل فيه دعاء المسألة، ودعاء العبادة، فأمر بدعائه ﴿تَضَرُّعًا﴾ أي: إلحاحا في المسألة،

ودُءُوبا في العبادة، ﴿وَخُفْيَةً﴾ أي: لا جهرا وعلانية، يخاف منه الرياء، بل خفية وإخلاصا للّه تعالى.

﴿إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ أي: المتجاوزين للحد في كل الأمور،

ومن الاعتداء كون العبد يسأل اللّه مسائل لا تصلح له، أو يتنطع في السؤال، أو يبالغ في رفع

صوته بالدعاء، فكل هذا داخل في الاعتداء المنهي عنه.



******



﴿وَلا تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا ﴾

والفساد يقع بعمل المعاصي, فإن المعاصي تفسد الأخلاق والأعمال والأرزاق، كما قال تعالى:

﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾41 الروم

إن كثيرا من المشكلات المعاصرة سببها الرئيسي الفساد.

وكثيرا ما نرى مشاريع عملاقة صنعت سلفا ودمرها الفساد من إهمال وسرقة ورشاوى وغيرها.

وقضايا البيئة والتلوث وترشيد إستخدام الطاقة , واستخدام الوسائل النظيفة مثل الطاقة الشمسية

في توليد الكهرباء وتسير المركبات.

كل هذا وغيره تشير إليه تلك الآية الكريمة.



﴿وَلا تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا ﴾

يعتبر هذا نصا دستوريا ثابتا لا يتغير بتغير الزمان أو المكان.

وبذلك ندرك مدى صلاحية الشريعة الإسلامية على مدى العصور .



وإذا كان الفساد يظهر بسبب المعاصي والمخالفات,

فأن الطاعات تصلح بها الأخلاق، والأعمال، والأرزاق، وأحوال الدنيا والآخرة.



﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ أي: خوفا من عقابه، وطمعا في ثوابه، طمعا في قبولها، وخوفا من ردها،

لا دعاء عبد قد أعجبته نفسه، ونزل نفسه فوق منزلته، أو دعاء من هو غافل لاَهٍ.

وحاصل ما ذكر اللّه من آداب الدعاء: الإخلاص فيه للّه وحده، لأن ذلك يتضمنه الخفية، وإخفاؤه وإسراره،

وأن يكون القلب خائفا طامعا لا غافلا، ولا آمنا ولا غير مبال بالإجابة، وهذا من إحسان الدعاء،

فإن الإحسان في كل عبادة بذل الجهد فيها، وأداؤها كاملة لا نقص فيها بوجه من الوجوه،

ولهذا قال تعالى: ﴿إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ في عبادة اللّه، المحسنين إلى عباد اللّه، فكلما

كان العبد أكثر إحسانا، كان أقرب إلى رحمة ربه، وكان ربه قريبا منه برحمته،

وفي هذا من الحث على الإحسان ما لا يخفى.



******



روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن قال:

أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس ، و أحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور يدخله على مسلم ،

أو يكشف عنه كربة ، أو يقضي عنه دينا ، أو تطرد عنه جوعا ، و لأن أمشي مع أخ في حاجة

أحب إلي من أن اعتكف في هذا المسجد ، يعني مسجد المدينة شهرا ، و من كف غضبه ستر

الله عورته ، و من كظم غيظه ، و لو شاء أن يمضيه أمضاه, ملأ الله قلبه رجاء يوم القيامة

و من مشى مع أخيه في حاجة حتى تتهيأ له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام ،

و إن سوء الخلق يفسد العمل ، كما يفسد الخل العسل .

الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 906
خلاصة الدرجة: صحيح
بسم الله الرحمن الرحيم





الجزء التاسع
( 1 )
بعض آيات من سورة الأعراف





قد يقول إنسان ما فائدة الإيمان ؟ في التعامل بين الناس؟

وتجيب الآيات الكريمة علي هذا التساؤل وتضع قواعد

للأمان والرخاء ثم بيان لعاقبة المكذبين .





وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ
بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ -96 أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ – 97 أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى
أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ – 98 أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ - 99





لو آمنوا بقلوبهم إيمانا صادقا صدقته الأعمال، فالمؤمن
من أمنه الناس والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده .
ولو استعملوا تقوى اللّه تعالى ظاهرا وباطنا بترك جميع ما حرم اللّه،
والتقوى هي الخشية من الله تعالى في القلب تنعكس على جميع جوارح الإنسان , فإذا تحقق الإيمان
والتقوى بين المجتمعات , لفتح الله تعالى عليهم بركات السماء والأرض، فأرسل السماء عليهم
مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم، في أخصب عيش وأغزر
رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كد ولا نصب، ولكنهم لم يؤمنوا ويتقوا ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾
بالعقوبات والبلايا ونزع البركات، وكثرة الآفات، هي بعض جزاء أعمالهم، وإلا فلو آخذهم
بجميع ما كسبوا، ما ترك عليها من دابة. ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي
النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾41 الروم
﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى﴾ أي: المكذبة، بقرينة السياق ﴿أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا﴾ أي: عذابنا الشديد ﴿بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ﴾
أي: في غفلتهم، وغرتهم وراحتهم.
﴿أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ أي: أي شيء يؤمنهم من ذلك،
وهم قد فعلوا أسبابه، وارتكبوا من الجرائم العظيمة، ما يوجب بعضه الهلاك؟!
﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ﴾ حيث يستدرجهم من حيث لا يعلمون، ويملي لهم، إن كيده متين،
﴿فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾
وقد بين لنا ربنا أوصافهم في آية آخرى , قال تعالى :
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ
وَيُفْسِدُونَ فِي الأرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ – 27 البقرة
ولا يقتصر الخسران في الدنيا بل يشمل الأخرة , نسأل الله السلامة .
قال تعالى: (الذين خسروا أنفسهم و





أهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين) الزمر/15
فإن من أمن من عذاب اللّه، فهو لم يصدق بالجزاء على الأعمال، ولا آمن بالرسل حقيقة الإيمان.

وهذه الآية الكريمة فيها من التخويف البليغ، على أن العبد لا ينبغي له أن يكون آمنا على ما معه من الإيمان.

بل لا يزال خائفا وجلا أن يبتلى ببلية تسلب ما معه من الإيمان، وأن لا يزال داعيا بقوله:
﴿يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك﴾ وأن يعمل ويسعى، في كل سبب يخلصه من الشر،
عند وقوع الفتن، فإن العبد - ولو بلغت به الحال ما بلغت - فليس على يقين من السلامة.






وقوله تعالى " ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا " أي آمنت قلوبهم بما جاء به الرسل وصدقت
به واتبعوه واتقوا بفعل الطاعات وترك المحرمات " لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض "
أي قطر السماء ونبات الأرض, وهذه هي الثروة الحقيقية للبشر ومن دونها لا يجدي شئ.
كيف يعيش الإنسان دون ماء عزب , كيف يعيش الإنسان دون أن تنبت الأرض بإذن
ربها تلك الثمار التي يتقوت بها الإنسان وغيره من سائر المخلوقات , فإن البركة في هذه
الأشياء الهامة من مياه عزبة وثمار طيبة وثروة سمكية وثروة حيوانية وثروة معدنية ,
هي الأساس الحقيقي للحياة الطيبة التي يتطلع إليها الإنسان . وكلها هبة من الله تعالى ,





قال تعالى " ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون " أي ولكن كذبوا رسلهم فعاقبناهم
بالهلاك على ما كسبوا من المآثم والمحارم.





هل أدركنا ضرورة الإيمان برسالة الله تعالى وتطبيق ما ورد فيها من أداب وأخلاق وبيان
لحقيقة التقوى حتى نسعد في الدنيا والآخرة. قال تعالى :
مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً

وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ – 97 النحل
****
وإلى القاءإن شاء الله تعالى
فى موضوع أخر وسلام الله تعالى عليكم ورحمته وبركاته

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مبادىء المعاملات والآداب من القرآن الكريم - سلسلة متجددة ويرجع الفضل الى اهله من موضيع استاذة فضيله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

مواضيع ذات صلة


الإشارات المرجعية


التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك


(( تذكر جيداً: يمنع وضع صور ذوات الأرواح ويمنع الردود الخارجة عن الشريعه ويمنع الاشهار باى وسيلة والله شهيد ))
صفحة 1 من اصل 1

إنشاء حساب أو تسجيل الدخول لتستطيع الرد

تحتاج إلى أن يكون عضوا لتستطيع الرد.

انشئ حساب

يمكنك الانضمام لمنتديات اور اسلام فعملية التسجيل سهله !


انشاء حساب جديد

تسجيل الدخول

اذا كنت مسجل معنا فيمكنك الدخول بالضغط هنا


تسجيل الدخول
صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
| منتديات اور إسلام |  :: •₪• المكتبة الإسلامة والفتاوى •₪• :: منتدى المكتبة الإسلامية-
خــدمات المـوضـوع
 KonuEtiketleri كلمات دليليه
مبادىء المعاملات والآداب من القرآن الكريم - سلسلة متجددة ويرجع الفضل الى اهله من موضيع استاذة فضيله , مبادىء المعاملات والآداب من القرآن الكريم - سلسلة متجددة ويرجع الفضل الى اهله من موضيع استاذة فضيله , مبادىء المعاملات والآداب من القرآن الكريم - سلسلة متجددة ويرجع الفضل الى اهله من موضيع استاذة فضيله ,مبادىء المعاملات والآداب من القرآن الكريم - سلسلة متجددة ويرجع الفضل الى اهله من موضيع استاذة فضيله ,مبادىء المعاملات والآداب من القرآن الكريم - سلسلة متجددة ويرجع الفضل الى اهله من موضيع استاذة فضيله , مبادىء المعاملات والآداب من القرآن الكريم - سلسلة متجددة ويرجع الفضل الى اهله من موضيع استاذة فضيله
 KonuLinki رابط الموضوع
 Konu BBCode BBCode
 KonuHTML Kodu HTMLcode
إذا وجدت وصلات لاتعمل في الموضوع او أن الموضوع [ مبادىء المعاملات والآداب من القرآن الكريم - سلسلة متجددة ويرجع الفضل الى اهله من موضيع استاذة فضيله ] مخالف ,, من فضلك راسل الإدارة من هنا

PageRank
مواقيت الصلاة: